جلال الدين السيوطي
194
الاقتراح في علم اصول النحو
ما أن تدّعى كونها أصلا ، والواو لا تكون أصلا في ذوات الأربعة إلّا مكرّرة ، كالوصوصة ، والوحوحة . وإما أن تدّعى كونها زائدة [ أوّلا ] ، والواو لا تزاد أوّلا ، فجعلها أصلا أولى من جعلها زائدة ، لأنها تكون أصلا في ذوات الأربعة في حالة ما ، وهي حالة التكرير ، وكونها زائدة أوّلا لا يوجد بحال . وكذلك إذا قلت : « فيها قائما رجل » لما كنت بين أن ترفع « قائما » ، فتقدم الصفة على الموصوف ، وهذا لا يكون بحال ، وبين أن تنصبه حالا من النكرة ، وهو على قلّته جائز ، حملت المسألة على الحال فنصبت . [ المسألة ] الثانية عشرة [ المجمع عليه أولى من المختلف فيه ] إذا تعارض مجمع عليه ومختلف فيه ، فالأول أولى مثال ذلك : إذا اضطر في الشعر إلى قصر ممدود ، أو مدّ مقصور « 1 » ، فارتكاب الأول أولى لإجماع البصريين والكوفيين على جوازه ، ومنع البصريين للثاني .
--> ( 1 ) انظر : المسألة رقم 109 من الإنصاف ج 2 ص 745 ، وشرح الأشمونى ج 4 ص 109 ، وشرح ابن عقيل ج 2 ص 343 ، وفي ذلك يقول ابن مالك : وقصر ذي المد اضطرارا مجمع * عليه ، والعكس بخلف يقع